تكملة لِـالجزء الأول: الشوق قبل الرحلة.
جا أبوي يصحيني فلقاني جاهز من قبل لا يجي. صلينا الفجر وقعدنا ننتظر الباقين. كنا ثلاث سيارات: أنا وأهلي من حي السويدي، والعم «منصور» وابنه «عبدالله» – وكان تقريبا في سني – ومعهم اثنين من رفاقهم من حي الدخل المحدود. أبوي وزوجة أخوي ركبوا مع العم منصور، وأنا وعبدالله ركبنا مع العم «سعد»، اللي كان لحاله ورايح يحضر زوجته المسافرة عند أهلها في مصر.
انطلقنا للأردن – لأن الرحلات وقتها ما كانت تبدأ من ضباء – على أساس نركب العبّارة من العقبة لميناء نويبع. الطريق داخل السعودية كان طويل، وما كنت أتصور إن بلدنا بهالكبر إلا وأنا أشوف المسافة تمتد وتمتد. تجاوزنا الحدود ودخلنا عمّان، واستأجرنا سكن لين الصباح. الأردن بلد حلو، وعمّان أحلى.
سرقنا أنا وعبدالله ساعة الصبح وفطرنا في مطعم، وكانت الأسعار تفرّح القلب. بس لحظات وإذا فيها فوجئنا بالوقت! ركضنا للسكن فإذا العم منصور يشتاط غضب، فسحب جوازاتنا كعقاب لنا. سكتنا، وحمدت الله إن الأمر انتهى على كذا فقط.
طلعنا للميناء. وما كنت أعرف إن أصعب جزء من الرحلة لسا ما بدأ…
اترك رد